يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

213

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وأما فرق الرأس ، فذلك سنة ، وقد ذكر الإمام في الانتصار آدابا تتعلق بشعر الرأس منها : أنه يستحب إكرامه بالدهن والتسريح ، ومنها : أنه يكره ترك الشعر شعثا أغبر ؛ لأنه دأب أهل الجفا . ومنها : أنه إذا كان إرسال الذوائب ، شعار الفاطميين ، يعرفون به ، فلا يجوز لأحد فعله ، ممن ليس منهم ؛ لأنه تلبيس . وقد قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( لعن اللّه من انتسب إلى غير أبيه ) . قيل : ولا يجوز عقد الشعر ضفيرة إلى القفا ؛ لأن في ذلك تشبها بالأعاجم . قيل : ( ح ) وخضاب الأسود فيه تشبه بالفسقة . وأما قص الشارب : فقد وردت الأخبار بذلك منها : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « عشر من الفطرة » وروي من سنن المرسلين » قص الشارب ، وإعفاء اللحية ، والسواك ، والمضمضة ، والاستنشاق بالماء ، وقص الأظفار ، وغسل البراجم ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ، وانتقاص الماء « 1 » - يعني الاستنجاء بالماء - » . والبراجم : مفاصل البنان ، والفطرة : السنة ، وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « احفوا الشارب » .

--> وأبو ثور الفقيه هو : أبو ثور الفقيه ، صاحب الشافعي ، ثقة ، من الطبقة العاشرة ، سنة أربعين ومأتين ، وقال ابن خلكان : توفي لثلاث بقين من صفر سنة 246 ه ودفن بمقبرة باب الكناس ، رحمه اللّه تعالى . ( 1 ) بالقاف ، والفاء . ( الانتقاص : رش الماء من خلل الأصابع على الذكر ( قاموس ) وقال وكيع : انتقاص الماء يعني الاستنجاء ، وهو بالقاف والصاد ، وقال ابن الأثير : هو انتقاص البول بالماء إذا غسل المذاكير ، وفي الجامع وفي النهاية الانتضاح به ، قال : ويروى بالفاء ، وقيل : هو الصواب من قولهم : فنضح الدم القليل ، نفضه ، وجمعها نفض ، والمراد نضحه على الذكر ، والرواية المشهورة بالقاف .